الميرزا القمي

196

مناهج الأحكام

والأقوى بالنظر إلى الخبرين والعمومات وأحمزية القيام هو الثاني ، لكن الأحوط هو الأول ، سيما مع تداول ذلك ، واستمرار العمل عليه في الأعصار والأمصار ، ولكنه يظهر من جعلهم النزاع في الأفضلية عدم الخلاف في الجواز . وفي جواز الاضطجاع والاستلقاء فيها اختيارا قول للعلامة ( 1 ) . وفيه بعد ، لعدم ثبوت التوظيف كذلك . والاستدلال بأن الأصل مستحب فكذا الفرع ضعيف ، لأنها مشروط بذلك ، وينتفي بانتفاء الشرط ، وكذا الاستدلال بالخبر النبوي ( 2 ) ، لضعف السند ، وركاكة المتن . ويستحب التربع في حال القعود ، ويثني رجليه في حال ركوعه ، للصحيح : كان أبي ( عليه السلام ) إذا صلى جالسا يربع ، وإذا ركع ثنى رجليه ( 3 ) ، وفي المنتهى وليس هذا على الوجوب بالإجماع ( 4 ) . والتربع ، هو أن ينصب فخذيه وساقيه على ما ذكره المحقق الشيخ علي ( 5 ) ، وفي القاموس : تربع في جلوسه خلاف . وتثنية الرجلين ، هو أن يفترشهما تحته ويجلس على صدورهما بغير إقعاء . وذكروا في كيفية ركوع القاعدين وجهين : أحدهما : أن ينحني بحيث يصير بالنسبة إلى القاعد المنتصب كالراكع القائم بالنسبة إلى القائم المنتصب . وثانيهما : أن ينحني بحيث يحاذي جهته موضع سجوده ، وأدناه أن يحاذي جبهته بأقدام ركبتيه . قال في البحار : ولا يبعد تحقق الركوع بكل منهما ، والظاهر عدم وجوب رفع الفخذين عن الأرض ، وأوجبه الشهيد في بعض كتبه مستندا إلى وجه ضعيف ( 6 ) ، انتهى .

--> ( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 444 . ( 2 ) صحيح البخاري : ج 2 ص 59 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 703 ب 11 من أبواب القيام ح 4 . ( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 266 س 4 . ( 5 ) جامع المقاصد : ج 2 ص 206 . ( 6 ) بحار الأنوار : ج 84 ص 336 .